قال عبدالوهاب بدرخان في مقاله الأخير إن «شرعية التجسس تحت المساءلة» حالياً، وأعتقد أنه وفق كثيراً حين تناول حجم الإحراج الذي تستشعره الإدارة الحالية، وكذلك مفارقات الحديث عن «الشرعية» في باب التجسس! فقد استطاعت إدارة أوباما التعامل مع تداعيات وثائق «ويكيليكس» كونها في معظمها تتعلق بحقبة الرئيس السابق بوش. أما تسريبات سنودن فتتعلق بأنشطة وكالة الأمن القومي التي وصفها إعلاميون بأنها لا تعترف بحدود ولا تميز بين حلفاء وخصوم. ومنذ انفجار الفضيحة كان كل ما أمكن لأوباما قوله إن عمليات التجسس «شرعية»، وأنه طالب الوكالة بإعادة النظر في استهدافاتها. لكنها «شرعية» تشبه تلك التي دافع عنها كيري عندما خطف كوماندوس أميركي ليبياً متهماً بالعمل سابقاً مع تنظيم «القاعدة»! أما «إعادة النظر» فتعني في أفضل الأحوال تقليص عمليات التجسس على حكومات صديقة أو حليفة... في انتظار الفضيحة المقبلة. إحسان عيسى -باريس