لاشك أن رالف جينينجز كان محقاً في مقاله «آسيا: تأجيل رحلة أوباما ونفوذ الصين»، حين أوضح أن قرار أوباما بتعليق زياراته القصيرة لبعض دول آسيا، والتي كانت مقررة خلال الشهر الجاري، يطرح أسئلة إقليمية كثيرة حول مصير الخطة الأميركية لإعادة التوازن في علاقات المنطقة، وهي خطة حُظيت بمباركة حلفاء أميركا، بسبب النفوذ الصيني المتزايد في آسيا. فإلغاء الزيارة هو بمثابة رسالة واضحة تفيد بأن الولايات المتحدة لم تعد تهتم بنفوذها في تلك المنطقة، ولا مانع لديها من تقديم دعم لدور الصين فيها، وهو ما يمكن أن يشجع بعض دول جنوب شرق آسيا الناشئة على تمتين علاقات تعاونها مع الصين، مثل فيتنام التي لا تثق ببكين، لكنها لا تتوقف عن التفاوض معها حول العديد من القضايا المهمة. وهو توجه سيشجعه تراجع أوباما عن خططه لنقل التركيز الأميركي نحو آسيا والمحيط الهادئ. خليل عواد -الكويت