أتفق مع كثير مما جاء في مقال الدكتور صالح عبدالرحمن المانع: «نهاية ردع الأسلحة الكيماوية»، خاصة دعوته إلى ضرورة إيجاد أنواع أخرى من العلاقات بين الدول تراهن على التعاون والسلام والتكامل كوسيلة لمنع الصراعات والنزاعات باعتبارها «آليات إيجابية للردع، ومن ذلك على سبيل المثال، لا الحصر، خلق روابط تكامل اقتصادية وثقافية بين الدول تحول دون استخدام جانب لأدوات العنف ضد جانب آخر». والحقيقة أن عالمنا المعاصر لم يعد فيه مكان للأسلحة الكيماوية، ولا لجميع أسلحة الإبادة والدمار الجماعي الأخرى، فهذا عصر التنوير والإنسانية والقرية العالمية الواحدة، وعصر قوة تأثير الرأي العام العالمي، وعصر الشعوب ذات الضمائر الحية، وقد ظلت الإنسانية تسعى لمنع انتشار هذه الأشكال من الأسلحة المدمرة للنوع الإنساني والمهددة للكوكب، حتى أصدرت قوانين وتشريعات صارمة لمعاقبة كل من يستخدمها أو ينتهك حظرها، ووضعت لذلك محاكم جرائم حرب، وقوانين تعاقب الجرائم بحق الإنسانية. لؤي صالح - الدوحة