أتفق مع معظم ما ورد في مقال الكاتب السيد يسين: «هوامش نقدية على مقترحات دستورية»، وأرى أن الدستور الجديد المتوقع التوافق عليه في مصر المستقبل ينبغي أن يكون مكرساً ومؤسساً لعقد اجتماعي جديد، يسمح بتحويل التغيير الذي عرفته البلاد إلى فرصة لاستعادة الاستقرار والازدهار وطي صفحة الماضي بكل ما فيه من تجاذبات وصراعات، وفرص ضائعة، خاصة بعدما حاولت جماعات الإسلام السياسي الاستئثار بالمشهد وفرض أجندتها المشبوهة على الشعب المصري كله، قبل أن ينتفض عليها ويسقطها في ثورة 30 يونيو الماضي. وفي الدستور الجديد ينبغي أن تكون هنالك مراعاة للثوابت الدينية والوطنية والثقافية الخاصة بالشعب المصري، مع ضمان توازن في السلطات بين الحكومة والبرلمان والقضاء، بحيث لا يكون أي منها قادراً على فرض إرادته على الآخر، ويكون حكم القانون والمصلحة العامة هما بوصلة الجميع، وهما المحددان النهائيان لجميع الخيارات والقرارات التي تتخذها أجهزة الدولة، وفروعها التنفيذية. فايز سعيد - القاهرة