ليس بخافٍ على أحد، ذلك النموذج الفريد في الأمن والاستقرار الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وذلك بما تمثله من نجاحات تنموية في المجالات كافة، وبما توفره من مناخ يسمح بتعايش العديد من الجنسيات على أراضيها في وئام تام، وهذا ما عبّر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي،رعاه الله، خلال استقباله، مؤخراً، توماس بريتزكير، الرئيس والمدير التنفيذي لـ«مجموعة بريتزكير الأميركية للاستثمارات»، الرئيس التنفيذي لمجموعة «فنادق حياة العالمية»، رئيس ومؤسس «شركة أميركا الشمالية وغرب آسيا القابضة»، ومقرها دبي، فقد أكد سموه «أن دولتنا الحبيبة ستظل واحة أمن وسلام واستقرار اجتماعي وأمني واقتصادي بفضل حب الناس لهذه الأرض الطيبة التي تحتضنهم وترعاهم من دون تفرقة أو تمييز بين شرائح ومكونات مجتمعنا العربي المسلم المتنوع الثقافات والأعراق». إن ما تنعم به الإمارات من أمن واستقرار على المستويات كافة لم يأتِِ من فراغ، وإنما هو ثمرة لمجموعة من العوامل المتكاملة، أولها، حرص القيادة الرشيدة على توفير كل ما من شأنه تحقيق الأمن وفق أعلى المعايير العالمية، والوقوف بكل قوة في وجه أي إخلال به، من منطلق إدراكها البالغ لقيمة الأمن في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، ولاشك في أن الأمن الذي ينعم به المجتمع الإماراتي يعزز الثقة بمناخ العمل في الدولة، ومن ثم يشجع على جذب الاستثمارات الأجنبية بما يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني ويخدم أهداف الخطط التنموية، كما يدعم قطاع السياحة ويجعل من الإمارات مقصداً سياحياً مهماً. ثانيها، الاستراتيجية الأمنية الناجحة التي تتبعها وزارة الداخلية، التي ترتكز على التحديث والتطوير المستمر للأجهزة الأمنية بما يرفع من كفاءتها واحترافيتها، وهو ما يتجسد في خطتها الاستراتيجية للأعوام (2011-2013) التي تعبر عن رؤية أمنية شاملة، تسعى من ورائها إلى أن تصبح دولة الإمارات أكثر دول العالم أمناً وسلامة، وتعزيز جودة الحياة لكل من يعيش على أراضيها، حيث تؤكد القيم التي تستند إليها هذه الخطة المفهوم الشامل والعصري للأمن الذي تتبناه وتعمل من أجل تحقيقه وتكريسه في المجتمع، حيث تشمل هذه القيم العدل وحقوق الإنسان، والإبداع والتميز، وهي قيم تتجاوز المفهوم الضيق للأمن إلى رؤية أكثر اتساعاً وعمقاً وتجاوباً مع المتغيرات والمستجدات الداخلية والخارجية. ثالثها، مظلة التعايش والتسامح التي ميزت دولة الإمارات وجعلت منها مقصداً لكل شعوب الأرض، بحثاً عن العمل والسياحة والاستثمار وغيرها، حيث تجد فيها الأمن والاستقرار والتعامل الإنساني واحترام الحقوق والكرامة والمعتقد، وفي هذا الإطار وصفت «مؤسسة السلام العالمي» -خلال الملتقى الأول لجوائز السلام العالمي الذي عُقد في دبي في شهر إبريل 2013- الإمارات بأنها نموذج للتعايش والاستقرار، مع وجود أكثر من مائتي جنسية على أرضها، وكشفت نتائج استطلاع «أصداء بيرسون-مارستيلر» السنوي الخامس لرأي الشباب العربي، الذي أعلنت نتائجه في إبريل الماضي، أن الإمارات هي بلد الإقامة المفضل بالنسبة إلى الشباب العربي في العالم كله. ـ ـ ـ ـ عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية