يقف هذا الصبي اليافع على شرفة بيت بضواحي مدينة جلال آباد الأفغانية، في مشهد فعلت فيه الأيام فعلها، ونحت فيه إزميل سنوات الحرب والعنف والفوضى الطليقة ذكريات يتحدث عنها الخشب والحجر، وترى عينا من يمسح ببصره المنطقة المحيطة بالبيت صوراً شتى من أشكال الفقر وتردي الظروف المعيشية هي عنوان الحال هنا، بما يغني عن السؤال. وتقف أفغانستان كلها الآن على شرفة مستقبل مثير للقلق وباعث على الأمل أيضاً، حيث يتفق معظم المراقبين على أن تكثيف جهود التنمية وإعادة الإعمار هي الترياق والوصفة الوحيدة الضامنة لعدم وقوع بلاد الأفغان مرة أخرى في أتون العنف والحرب الأهلية، بعد انسحاب 100 ألف جندي أجنبي المقرر خلال العام المقبل. (ا ف ب)