الكلام المعسول الذي يقال للشعب اللبناني كمن يطعم الأفواه الجائعة بالملاعق الفارغة. لقد شبع اللبنانيون كذباً ونفاقاً وشبعوا سمسرات وشبعوا من كلام لم يعد له سوق. كلام أجوف لا يطعم فماً ولا يشبع معدة. ارفعوا أيديكم عن لبنان وشعب لبنان، ارفعوا أيديكم عن لبنان وقرار شعبه. إن الشعب اللبناني أكثر الشعوب العربية التي دفعت الثمن على مذبح شعارات وصفقات الآخرين فهو الأجدر والأحق من كل العروبيين والمستعربين و"القومجيين" وغيرهم. وإذا كان أمن هذه الأمة من أمننا، فأمنها هش ومخترق وكذلك أمننا، لأنه ما زال يسكن مئات بيننا من أمثال "كوهين". وحدهم اللبنانيون يحددون قوميتهم ووحدهم اللبنانيون يحددون عروبتهم واللبنانيون أوصياء على بلدهم وخيراته وثرواته ولا أحد غيرهم، وهم أصحاب القرار فيما يتعلق بوطنهم وسيادتهم ومستقبلهم. ولمن يريد السير في عكس هذا الاتجاه أقول له: سوف نقفل عليكم كل النوافذ والأبواب التي منها تدخلون ونقطع عليكم كل الطرق سواء كانت عسكرية أو طائفية أو سياسية التي منها سراً وعلانية تدخلون وتتدخلون حتى ترفعوا أيديكم عن هذا البلد. ولا فرق من أنتم ومن كنتم ومن سوف تكونون ولن نكون أجراء ولا أبواق مستأجرة لأحد. لن نسمح لأحد أن يبقي لبنان بيضة القبان في لعبة الموازين الإقليمية والدولية أو مقابل تنازلات وصفقات هنا وهناك. مستقبلنا بأيدينا ونحن نصنعه ووطننا ملك لنا ونحن نحميه. ارفعوا أيديكم عن لبنان، أصدقاء كنتم أو أعداء، أشقاء أو جيران.
شـــوقي أبو عياش- لبناني - مقيم في غينيا