في مقال تحت عنوان «المعارضة السورية تتقاتل!»، لكاتبه لافداي هيداموس، ورد أن مسلحين على صلة بتنظيم «القاعدة» قاموا بانتزاع السيطرة مؤخراً على بلدة محورية شمال سوريا من أيدي مقاتلين معارضين، في مؤشر آخر على التوتر المتصاعد بين المتطرفين المناهضين للحكومة السورية وفصائل المعارضة الأكثر اعتدالاً، على نحو يدفع باتجاه صراع مباشر واسع النطاق. والحقيقة أن الجماعات الدينية القريبة من «القاعدة» والمحسوبة عليها، كانت على الدوام تقاتل ضد نظام الأسد، لكن ليس في صفوف المعارضة السورية الوطنية، ولا في إطار برنامجها السياسي المعلن، بل تحت أجندة خاصة بهذه الجماعات ولأهداف تخصها كذلك. ومن هنا أقول إن أي احتكاك بين الجانبين لا يمكن اعتباره انشقاقاً داخل المعارضة السورية، فهذه الأخيرة تخوض معاركها ضد قوات الأسد في وئام وانسجام بين جميع مكوناتها. ورغم أن قوات «الجيش السوري الحر» تحرص على تجنّب أي احتكاك عنيف مع الجماعات الدينية المسلحة، فإن هذه الأخيرة نادراً ما يكون لديها حساً مشابهاً بالمسؤولية الوطنية. سالم حمود- بيروت