من الواضح أن قرار الولايات المتحدة بشن الحرب على العراق كان قراراً خاطئاً 100%، فبعد 19شهراً على اندلاع الحرب ووقوع العراق في دوامة الإرهاب والفوضى، ها هو تقرير تشالرز دويلفر الذي أثبت أن العراق لا يمتلك أسلحة محظورة يفضح مدى زيف الادعاءات الأميركية التي تقول إن العراق كان يشكل خطراً على أمن الولايات المتحدة لامتلاكه هذا النوع من الأسلحة. اللافت أن المسؤولين البريطانيين اعترفوا بأن المعلومات الاستخباراتية الخاصة بأسلحة العراق المحظورة والتي حصلوا عليها قبيل الحرب كانت غير صحيحة، غير أن الأميركيين لا يزالون متشبثين بأهمية وضرورة الحرب، وهو ما يعني أن احتلال العراق كان هدفاً مستقلاً بغض النظر عن امتلاك صدام أسلحة محظورة أم لا، ما يعني أن بوش ضلل الأميركيين وجعلهم يؤيدون حرباً على أسس ومبررات واهية، فأين الشفافية التي من المفترض أنها موجودة في بلد يدعي قادته أنه أحد قلاع الليبرالية والديمقراطية في العالم؟
أحمد فتحي - أبوظبي