«لا ضوء في آخر النفق السوري»، بهذا العنوان عبّر الدكتور رياض نعسان آغا عن الفكرة الأساسية لمقاله الذي بدا لي متشائماً إلى حد تبدو معه سوريا مفتقرة إلى أي أفق للتفاؤل أو الأمل في مستقبل آمن ومستقر وواعد. والواقع أن التحديات الكثيرة التي يعرضها المقال، حقيقية وماثلة، وأخطرها في نظري انحشار البلاد بين نظام تسلطي وقمعي لا يتورع عن أي وسيلة للإبقاء على سلطته، وبين جماعات تكفيرية تنتهج العنف وترفض فكرة المواطنة ومبدأ التعددية. ورغم ذلك فإن سوريا، البلد العريق في التاريخ والحضارة والثقافة، لا يمكن أن تعجز عن اجتراح آفاق جديدة للأمل والمستقبل، آفاق تعد بالخلاص من الديكتاتورية الآفلة وبالخروج إلى فضاءات العصر ومساحات السكينة والاستقرار والأمن... بمنأى عن مآسي الاستبداد وبؤس التكفير والإرهاب. جمال إبراهيم -عمّان