بقايا الحيطان القائمة وبعض المتعلقات الشخصية المتناثرة فوق السريرين وبجوارهما... ذلك ما تبقّى لهذه الأسرة التي وقفت تتأمل بحسرة ما آل إليه حالها بعد فقدان البيت وأشياء مهمة أخرى في حياتها. ما تحدّق فيه الأسرة يشهد على أيامها الخوالي، حين كان البيت مأوى وعشاً لأحلام الغد وذكريات الماضي، ووشوشات الطفولة وأفراحها... كما يظهر حجم الحيرة ومرارة الحسرة في قلب الزوج، وهو يعاين ما حل ببيته ويداري حزنه على ما فات وخوفه مما هو آت! لكن مهما يكن فثمة من يشارك هذه الأسرة في المأساة ذاتها، ممن أصابتهم الفيضانات المدمرة التي اجتاحت أم درمان ومناطق أخرى قريبة من الخرطوم، جرّاء الأمطار الطوفانية التي تهاطلت خلال الأيام الماضية الأخيرة، حيث تجاوز عدد المتضررين 150 ألف شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة. وبمعزل عن الأرقام والبيانات الدولية، فإن لسان حال السكان المنكوبين يتساءل: أين المأوى البديل؟ وهل نصبح رقماً آخر ينضاف إلى قوائم النازحين واللاجئين الكثيرة؟ (أ ف ب)