يوم الاثنين الماضي، وتحت عنوان «الربيع الأصولي مرةً بعد مرةٍ»، قرأت مقال عبدالله بن بجاد العتيبي، وفي تعقيبي عليه، أقول إننا إزاء حقبةٍ أصولية تعود بنا إلى الوراء ولسنا إزاء ربيع حضاري يقودنا إلى الأمام. وفي تعقيبي علي هذا المقال، أرى أن خلاصة المشهد العربي الراهن تتعلق بحصاد مر تركه الإسلام السياسي وقواه المتصلبة التي اختطفت ثورات الشباب وحولت التغيير إلي فوضى، وبدلت الأهداف المشروعة إلي دعاوى ثيوقراطية لا تصلح لزماننا هذا. الشعوب فاقت من غفلتها، وباتت الآن أكثر قدرة علي التمييز بين الغث والسمين. ولم يعد ينخدع أحد بمتاجرة هذه التيارات بالدين الذي هو منهم براء. في مصر حول «الإخوان» الثورة إلى نكسة، وفي تونس حولت حركة «النهضة» نقطة البداية في «الربيع» إلى دوامة للتطرف والقوى المتشددة. تجارب فاشلة لكنها علمت الشعوب درساً بأن «الإسلام السياسي» كارثة على الأوطان. عمر سعيد- القاهرة