أعتقد أن الملاحظة التي اشتمل عليها مقال «الواقع في الدراما الرمضانية»، لكاتبته زينب حفني، هي ملاحظة صحيحة، وذلك حين سجلت أن سباق المسلسلات الرمضانية لهذا العام يعكس في أغلبه واقع الحياة السياسية والاجتماعية الذي تعيشه بعض الدول العربية، بعد قيام الثورات الشعبية التي أطاحت بأنظمة فاسدة جلست على كرسي الحكم فيها لعدة عقود. وفي هذا الخصوص فقد استدلّت الكاتبة بمسلسلين لافتين للانتباهها؛ أولهما مسلسل «بنت اسمها ذات»، لتناوله تفاصيل الحياة اليوميّة للمجتمع المصري، وثانيهما مسلسل «الداعية»، والذي أثار جدلاً كبيراً كونه يتحدّث عن شخصية الرجل الداعية والنجم التلفزيوني. وأعتقد مع الكاتبة أن المسلسلين يدفعان المتابع للترحّم على الماضي الجميل الذي كانت تحياه مجتمعاتنا، وللحزن إزاء آفة التطرّف الفكري التي سيطرت على العقول، لذلك نتساءل: لماذا تركنا أنفسنا في أيدي البعض، ليعبث بمقدرات حياتنا إلى هذا الحد؟! ألم يحن الوقت للدفاع عن أوطاننا من أجل الأجيال القادمة؟! زهرة محمد - السعودية