تحت عنوان «الثورات العربية... والإعاقة البنيوية»، يذكر حازم صاغيّة أنه من المفهوم تماماً أن تؤدّي الثورات إلى إعاقات بنيوية، لكنّ ما نلاحظه في أيامنا هذه، وفيما يخص ثورات «الربيع العربي»، أن تلك الإعاقات والانقطاعات تستغرق وقتاً أطول مما توقعه الكثيرون. فما نشهده في مصر وتونس وليبيا، يفيد بأن الأمور تتراجع إلى الوراء وتزداد سوءاً بدل أن تتقدم، وأن الابتعاد عن الانتظام الاجتماعي والسياسي يتعاظم بدل أن يتقلص. لذلك أتفق مع الكاتب حين يرى أن التعجيل ببناء أوضاع مدنية مستقرة، يكون الحكم فيها للقانون، هو المطلوب قبل كل شيء. فليس من المتوقع ولادة أنظمة ديمقراطية عربية يضاهي أداؤها أداء الديمقراطيات العريقة في البلدان الغربية، بل غاية الطموح لدى شعوب هذه الدول هي امتلاك القدرة على امتصاص العنف عبر الاتفاق على مؤسسات دستورية تستطيع أن تعبّد الطريق لأنظمة ديمقراطية تواكب حركة العصر. محمد حسن -لبنان