ضمن هذا التعقيب الموجز على مقال: «رؤية استراتيجية لحل الأزمة الراهنة» الذي كتبه هنا الأستاذ السيد يسين، أسجل اتفاقي خاصة مع ما جاء في تلك الفقرة البارزة التي تقول إن «الخلط المعيب بين الدين والسياسة كان هو مصدر الخلل الجسيم في البنية الفكرية لجماعة الإخوان المسلمين». والحقيقة أن محاولات «الإخوان» إقحام الدين في السياسة، والسياسة في الدين، كانت أحد أهم عوامل إخفاقهم، وسقوطهم، وذلك لأنهم لم يعرفوا كيف يديرون مقاليد أمور الدولة في مصر، وراحوا يشغلون الناس بخطابة إيديولوجية عقيمة، لا تسمن ولا تغني من جوع. هذا في حين أن أغلبية الناس في مصر كانت تبحث عن حلول للمشكلات الاقتصادية والمعيشية المزمنة الموروثة عن النظام السابق، والتي فاقمتها سنتا الحراك السياسي بعد سقوط ذلك النظام، حتى جاءت سنة حكم «الإخوان» لتفاقم كل تلك المشكلات أضعافاً مضاعفة، بدلاً من أن تعمل على إيجاد حلول لها. خالد شريف - الرياض