بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، وقيام الولايات المتحدة بتكريس سياساتها الأحادية في العالم استناداً إلى القوة العسكرية والاقتصادية، ظهرت مفاهيم جديدة كالعولمة وتحرير الأسواق وحوار الحضارات وغيرها. وبعد هجمات سبتمبر 2001 تواترت مصطلحات كثيرة في الأدبيات الغربية وما يتعلق به من مرادفات كـ"مكافحة الإرهاب" و"الإرهاب العالمي" و"التنظيمات المتطرفة" و"الدول الراعية للإرهاب" و"الإرهاب الإسلامي". غير أن هذا السيل المتدفق من المصطلحات يفتقر إلى تعريفات جامعة مانعة، فحتى الآن لا تزال التعريفات غائمة وغير دقيقة، أو بالأحرى أحادية الجانب.
صحيح أن الإرهاب أحد أهم الظواهر الخطيرة في عالم القرن الحادي والعشرين، لكن من الضروري ضبط المفاهيم المتعلقة بهذه الظاهرة الخطيرة، وإلا سيكون من الصعب على المجتمع الدولي تعزيز التعاون لمواجهتها. على سبيل المثال من الصعب الخلط بين مقاومة الاحتلال الذي يستبيح الأرض والممتلكات والإرهاب، لأن هذا الخلط يؤجج التنظيمات الراديكالية ويزيد من إحباط القوى المغلوبة على أمرها والتي لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الاحتلال، وليس أدل على ذلك من القضية الفلسطينية.
حسين محمود-أبوظبي