أعجبني مقال «إيران وتركيا... والخطاب مع العرب»، لكاتبه الدكتور رضوان السيد، والذي يتطرق فيه للتنافُس بين إيران وتركيا على المشرق ومصر، رغم ضخامة المصالح الاقتصادية والملفات المشتركة. فمع استمرار الغياب العربي، اتجه الطرفان للتعاوُن والتقاسم، حيث اعتبر الأتراك أنفسهم مسؤولين عن الإسلام السني، والإيرانيون عن الإسلام الشيعي. لكن بينما كانت قبضة الأتراك ناعمة، حيث اتجهوا للتبادل التجاري والصداقات والاتفاقيات، كانت قبضة الإيرانيين قاسية إذ اتجهوا للاستيلاء على العراق ولبنان عن طريق التنظيمات الشيعية المسلَّحة. لذا تفاءل الأتراك كثيراً بـ«الربيع العربي» الذي أوصل «الإخوان» للسلطة في مصر وتونس، وكانوا يعتقدون أن الإسلاميين الذين صادقوا إيران حين كانوا في المعارضة، سيجدون مصلحتهم في أنقرة عندما وصلوا للسلطة. لذلك فتركيا منزعجة لتدخل إيران في سوريا لصالح الأسد، ومنزعجة أكثر من محاولاتها تخريب الاتفاق مع الأكراد. سامي عثمان -أبوظبي