مِن هؤلاء، مِن النساء والأطفال، يبدأ المران المبكر على الممارسة الديمقراطية في الدول المتقدمة وضمنها اليابان. ففي هذه الصورة نرى امرأة يابانية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في طوكيو، لانتخاب أعضاء الغرفة العليا من البرلمان (مجلس الشيوخ). وحسب استطلاعات الرأي، يتوقع لـ«الحزب الليبرالي الديمقراطي» الحاكم، والذي يقوده رئيس الوزراء «شينزو آبي»، أن يفوز بهذه الانتخابات ويستعيد السيطرة على الغرفة العليا. وقد دعا «آبي»، وهو سياسي قومي تولى مهام منصبه في ديسمبر 2012، اليابانيين لدعم السياسات الاقتصادية لحكومته، بعد أن وعد بانتشال الاقتصاد الياباني، ثالث أكبر اقتصاد في العالم، من الانكماش الذي عاناه طوال السنين الـ15 الماضية. وكان «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقق أواخر العام الماضي انتصاراً ساحقاً في انتخابات الغرفة السفلى من البرلمان (مجلس النواب)، مدشناً عودته للسلطة بعد ثلاث سنوات من المعارضة. وفي هذا التبادل السلمي بين مواقع السلطة والمعارضة، يتضح أن الصندوق ليس كل شيء في الديمقراطيات المتقدمة، لكن نتائجه فوق الجميع، وقد اعتادوا ذلك منذ وقت مبكر! (إي بي أي)