أتفق مع معظم ما جاء في مقال: «حكمة أن تعرف عدوك» للكاتب منصور النقيدان وأرى أن من يتجاهل دروس التاريخ كثيراً ما يكرر الوقوع في أخطائه، وهذا ما تشهد له حالات ووقائع كثيرة من التاريخ القديم والحديث. وليس تشرشل الذي ضرب المقال به مثلاً فريداً ولا وحيداً في استخلاص مثل تلك الدروس، والربط بين وقائع الماضي ووقائع الحاضر ومن ثم المستقبل، بناء على تشابه في الظروف والأسباب بينهما. وقد قال ابن خلدون قديماً إن على المؤرخ أن يربط دائماً بين الحاضر والماضي، لشدة تشابه أحوال العمران البشري في كل زمن. ولو كنا نحن العرب استخلصنا بعض دروس الماضي لكان واقع كثير من بلادنا اليوم من الناحية التنموية أفضل وأكثر تقدماً. ولكن بعض بلداننا أعاد استنساخ أخطاء الماضي، وكررها لعدة عقود من تاريخه الحديث، ولذلك فنحن ندفع الثمن اليوم بعدم استقرار منطقتنا، وعدم رسو سفنها الجانحة على شاطئ، على عكس أمم أخرى في الشرق والغرب بلغت من التقدم نهايته ومن الاستقرار غايته. محمود إبراهيم - الدوحة