يوم الجمعة الماضي، وتحت عنوان «مصر الشعب... لا الحزب!»، قرأت مقال د. عبدالله العوضي، وحسناً فعل عندما توصل إلي الخلاصة التالية: «الإخوان» راهنوا على صناديق الاقتراع، ونسوا الشعب بكل أطيافه وتياراته وتوجهاته، فسقطوا لأنهم ذهبوا باتجاه واحد، فاصطدموا بجدار الشعب الذي أعادهم إلى مكانهم الحقيقي في المجتمع، وإلى وزنهم الحقيقي في ميزان الواقع. بالضبط هذا ما حدث، لقد روّج «الإخوان» منذ اللحظات الأولى لإمساكهم بزمام الأمور، أنهم «أغلبية»، وأنهم يحظون بدعم الشارع... فرية انطلت على الأميركيين وبعض مراكز صنع القرار في الغرب، لكن ما جرى يوم 30 يونيو أكد أن المصريين ليسوا لوناً واحداً، وإنهم غير قابلين للهيمنة تحت أي شعار دينياً كان أو أيديولوجياً. «الإخوان» أقلية اجتماعية، وبعد سقوطهم السياسي، سيزدادون عزلة وسيتناقص أتباعهم، بعدما خسروا الكثير جراء انشغالهم بتكديس السلطات في أيديهم. وصفي عادل- دبي