ضمن هذا التعقيب على مقال: «كيري والدوران في الحلقة المفرغة» للدكتور أحمد يوسف أحمد، ولئن كنت أتفق مع تلك الفقرة البارزة التي تقول إن «السلطة الفلسطينية لا تملك خياراً آخر سوى قبول المبادرات بصفة عامة ناهيك عن الأميركية، لأن الوضع يتدهور كل يوم أكثر»، إلا أنني أختلف أيضاً مع الطرح العام في المقال، ولا أرى أن جهود محاولة إحياء عملية السلام هي بالضرورة دوران في حلقة مفرغة، بل أرى أن هنالك بارقة أمل جديدة يوحي بها الانخراط الأميركي الجديد في مساعي البحث عن تسوية. وهنالك دائماً جدوى من وراء العمل السياسي الدبلوماسي السلمي، وخاصة إذا كان من يبذل هذه الجهود هو القوة العظمى الوحيدة في عالم اليوم، وإن كان ينقص هذه الجهود قدر من الضغط القوي تمارسه واشنطن على اليمين الصهيوني الحاكم في تل أبيب، لدفعه لوقف الاستيطان، والامتثال للشرعية الدولية، والقبول بحل عادل شامل يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشريف. متوكل بوزيان - أبوطبي