قرأت أمس مقال د. أحمد يوسف أحمد، والمعنون بـ «سياسة خارجية مرتبكة»، وفيه استنتج أن لا شيء يدل على ارتباك السياسة الخارجية المصرية مثل موقفها تجاه ما يجري في سوريا. عندما تولى رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي السلطة رسمياً في آخر يونيو من العام الماضي، بعد أن فاز في الانتخابات الرئاسية أحدث تغييراً مهماً في السياسة الخارجية المصرية تجاه سوريا، إذ كان للمجلس الأعلى للقوات المسلحة سياسته المتوازنة تجاه الصراع في سوريا مبنية على أساس أهمية سوريا في السياسة العربية، وجاء مرسي ليدخل على هذه السياسة. وفي تقديري أن الموقف التصعيدي الذي اتخذته القاهرة الأسبوع الماضي، والرامي إلى اتخاذ خطوة أكثر راديكالية لمواجهة التدهور الحاصل في الأزمة السورية، قد يكون موجهاً إلى الداخل لتشتيت الانتباه بعيداً عن المشكلات الداخلية التي يتعرض لها نظام مرسي، خاصة قبل يوم 30 يونيو، الذي حددته المعارضة للنزول إلى الشارع والاعتراض على سياسة "الإخوان". عادل بهجت- الشارقة