عند مدخل خباء العائلة الصغير هنا في مخيم للنازحين الداخليين بضواحي مدينة جلال آباد الأفغانية يتجمع الأطفال، حيث تهتم الأخت الكبرى بشعر أختها الأصغر، وتتكوّم الطفلة الثالثة على نفسها مطرقة ساهمة بصبر، فيما يجلس الطفل مرسِلاً عينيه الصغيرتين لمسح الأفق في لحظة انتظار رتيبة. ولكن انتظار ماذا؟ ما أكثر ما تنتظر الأسرة، فكل ممتلكاتها وموجوداتها ظاهرة للعيان، وليس لديها ما يخفيه الخباء من مظاهر احتياج وفقر وفاقة، حيث نرى تراب الأرضية لانعدام البساط، وأدوات المطبخ البسيطة المحالة جانباً على الاستراحة، وحتى الدراجة الهوائية تخلد هي أيضاً مهملة، تحت ظلال الخباء. يذكر أن أحوال عدم الاستقرار، وتعثر جهود الإعمار، ما زالت تفرض على ملايين الأفغان ظروف فقر قاسية، حيث لا يتحصل كثير من الأطفال على فرص التعليم والخدمات الصحية، وحيث يدفع انعدام الفرص وشح مصادر الرزق ملايين آخرين للعيش في مخيمات نزوح داخلية، أو لجوء خارجية في دول الجوار مثل باكستان وإيران. (ا ف ب)