حصول القيادة العامة لشرطة أبوظبي مؤخراً على شهادة الريادة العالمية (P3M3) من «جمعية إدارة المشاريع»، التابعة لمكتب مجلس الوزراء البريطاني، التي تسلّمها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، في مكتبه مؤخراً، يعدّ إنجازاً عالمياً ونوعياً لشرطة أبوظبي، ليس لأنها أول مؤسسة شرطية تحصل على هذه الشهادة على مستوى الشرق الأوسط فقط، وإنما لأنها تعد مؤشراً إلى نجاح فلسفة التحديث والتطوير التي تتبعها وزارة الداخلية في نشر ثقافة الجودة والتميز في إداراتها المختلفة أيضاً، خاصة أن هذه الشهادة لا تمنح إلا للمؤسسات التي تطبق المنهجيات وإجراءات العمل المتبعة وفق أفضل الممارسات العالمية في مجالات تطبيق متطلبات إدارة المشاريع وإدارة البرامج وحافظات المشاريع. وهذه الشهادة تشير بجلاء إلى أن شرطة أبوظبي أصبحت نموذجاً في مجال التميز والجودة وفقاً لأفضل المعايير العالمية، خاصة أنها ليست المرة الأولى في هذا المجال، فقد حصلت في الآونة الأخيرة على العديد من جوائز التميز والأوسمة، كـ«جائزة النجمة العالمية لقيادة الجودة» من فرنسا (الفئة الذهبية) عام 2011 عن تطبيقات الجودة والتميز وخدمة المتعاملين، والفئة البلاتينية عام 2012 عن تطبيقات الجودة والتميز وخدمة المتعاملين، وجائزة القارات الخمس (العظمى) الملكية للجودة والامتياز عام 2011 في إيطاليا عن تطبيقات نظام الجودة وخدمة المتعاملين والتميز، والجائزة الذهبية الأوروبية للجودة وسمعة المنتجات في فرنسا عام 2012 عن تطبيقات نظام الجودة وخدمة المتعاملين والتميز، كما حصلت في نوفمبر عام 2012، على وسامين ذهبيين في مجالي «التميز والجودة» و«القيادة الحكيمة»، من المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لـ«جامعة الدول العربية»، وأكاديمية تتويج للتميز والجودة، لتكون المؤسسة الأولى على مستوى الوطن العربي في المجالين. وهذه الجوائز والأوسمة المتنوعة هي تجسيد واضح لاستراتيجية التحديث والتطوير التي تتبعها شرطة أبوظبي، التي جعلت منها نموذجاً للشرطة العصرية القادرة على مواكبة التطورات والمتغيرات المتلاحقة التي يشهدها عالمنا المعاصر، سواء فيما يتعلق بتطبيق أحدث التقنيات الأمنية وتوظيفها بكفاءة في مختلف الإدارات، أو فيما يتعلق بمتابعة ما يستجدّ من ظواهر أمنية مختلفة، بالشكل الذي مكّنها من التصدي بكفاءة للجريمة بأشكالها المختلفة والقضاء عليها وحماية أفراد المجتمع من تأثيراتها السلبية، وفضلاً عن ذلك، مكّنها من القيام بدور مجتمعي فاعل أيضاً، من خلال الانخراط بفاعلية في حلّ القضايا المجتمعية، أو في دعم العديد من القطاعات الحيوية التي تشكّل أهمية كبيرة للاقتصاد الوطني، كالقطاع السياحي والقطاع المالي والمصرفي، وبكلمات أدق: الدور الاجتماعي والإنساني المتميز لها. إن التطور الذي يلمسه الجميع في أداء القيادة العامة لشرطة أبوظبي على مدار السنوات الأخيرة، والطفرة التقنية والبشرية التي طرأت على أداء أجهزتها كافة، قد انعكسا جليّاً في مستوى الخدمات التي يقدمها جهاز الشرطة إلى الجمهور، وبات هذا التطور جزءاً لا يتجزأ من حركة النهضة التي تشهدها إمارة أبوظبي في المجالات كافة، وركيزة حيوية من ركائز الرؤية الاستراتيجية لمستقبل الإمارة، وكل هذا لم يكن ليتحقق من دون الدعم الذي تقدمه القيادة الرشيدة، وحرصها المتواصل على تحديث العمل الشرطي وتطويره، من أجل بناء منظومة أمنية عصرية، تعمل وفق أحدث المعايير العالمية، لتوفير المناخ الملائم للتنمية والتقدم في المجالات كافة، وفي الوقت نفسه بما يتماهى مع رؤية الإمارات 2021. ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية