قرأت مقال الدكتور وحيد عبدالمجيد: «تركيا بين النموذج والواقع»، وأتفق معه في قوله إنه «إذا كان هناك من يرغب في استلهام شيء من النموذج التركي، فلا يصح أن يكون تقييد حرية التعبير، كما يحدث في مصر وتونس حالياً». وقد رأينا مؤخراً شدة تدخل السلطات التركية ضد المحتجين السلميين في ساحة تقسيم، وهو تدخل انتقده حتى رئيس الوزراء التركي نفسه. إلا أنني أعتقد أن ما يجري في تركيا مختلف عما جرى ويجري في دول الحراك العربي، إذ الأرجح أن احتجاجات تركيا الأخيرة جاءت على خلفية الاستقطاب والتنافس الحزبي الداخلي بين حزب أردوغان والعلمانيين. هذا في حين أن استقطابات دول الحراك العربي تأتي علي قضايا أكثر تعقيداً وجوهرية، كما أن القوى الفاعلة فيها كانت في البداية غير محددة، وأصبحت بعد ركوب قوى الإسلام السياسي موجة التغيير، صراعاً بين تلك القوى وبقية الشعوب. محمد إبراهيم - الرياض