لقد أصاب الدكتور عبدالحميد الأنصاري، في مقاله «حاجتنا ملحة إلى أهل الحكمة، وذلك حين أوضح أن ما حصل ويحصل اليوم في سوريا أجج «الطائفية» ونفخ في نارها، وأن تدخل «حزب الله» وتنكيله بأهالي القصير وممارساته الطائفية المستفزة في إعلانه القُصَير مدينةً شيعيةً ورفْع أنصاره ومقاتليه «راية الحسين» على مئذنة مسجد عمر بن الخطاب وسط هتافات طائفية، كل ذلك زاد نار الفتنة الطائفية اشتعالا. وهنا أريد أيضاً التشديد مع الكاتب على أن بعض ردود الفعل من الجانب الآخر اتسمت هي أيضاً بالطائفية، خاصة وهي تطالب بفتح باب الجهاد وضرورة الدفاع عن الشعب السوري بالنفس والمال والسلاح! لذلك فحين تتصاعد أصوات الكراهية في الجانبين، فإن الحاجة تشتد إلى أصوات أهل الاعتدال والحكمة. ذلك أن خطاب الكراهية ليس حلاًً، وإلا لَنفَع من قبل، ولما بقيتْ الفرق والطوائف الدينية في المجتمعات الإسلامية ألف عام. فهيم محمد -دبي