استعرض هنا الكاتب منصور النقيدان في مقاله: «حكمة رحل أهلها»، دروساً بليغة من الفكر والتاريخ عن الأوضاع الراهنة في لمنطقة، وضمن هذا التعقيب الموجز أود التأكيد على أن أخطر ما تواجهه المنطقة اليوم هو عودة الاحتقانات والاستقطابات المذهبية والطائفية، وإذا ظلت المنطقة سائرة فيها فليس أمامها للأسف سوى طريق الهاوية والانهيار، ولن يكون هنالك رابح ولا خاسر، وإنما ستأتي الصراعات الطائفية على الأخضر واليابس، وتعود بالمنطقة قروناً عديدة إلى الوراء. ولا شك أن أخطر ما في الاستقطاب المذهبي والطائفي الراهن هو العدوان الذي تمارسه منظمة "حزب الله" على السوريين في بلادهم، من خلال مشاركتها في حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل، ولا مبرر لانخراطها فيها سوى التعصب والاستعداد الأعمى لخوض حرب وكالة بإيعاز من إملاءات خارجية، لا تضمر لسوريا ولا للمنطقة أي ود، ولا تراعي في دماء السوريين إلاً ولا ذمة. محمد إبراهيم - الكويت