تنفيذاً لقرارات القيادة الرشيدة الداعية إلى ترسيخ قيم الإحسان والتكافل الاجتماعي والتآزر الإنساني، جاء إعلان اللجنة العليا لحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، عن قرارها عدم السماح بأي ارتفاع في أسعار السلع خلال الموسم الرمضاني الحالي، وتأمين توافر الكميات التي تحتاج إليها السوق من السلع كافة، وبيع السلع بأسعار التكلفة، بالإضافة إلى زيادة أعداد السلع التي تم تثبيت أسعارها؛ لتصل إلى 2600 سلعة، سيتم بيعها بأسعار واحدة في أكثر من 400 منفذ بيع كبير، تمثل 85% من منافذ البيع في الدولة. كما أعلنت وزارة الاقتصاد الإماراتية عن نيتها في الشهر الفضيل، توزيع "مير رمضاني" على شكل قسائم مشتريات مجانية "كوبونات"؛ حيث يستفيد منها نحو 10 آلاف أسرة متعففة في الدولة؛ لمساعدتها على تأمين احتياجاتها الأساسية من السلع الرمضانية. ويأتي الإعلان هذا مصداقاً لقول الله سبحانه وتعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)، وقوله سبحانه وتعالى: (وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ). فالأوامر القرآنية الكريمة صريحة الدلالة في أن يكون الجميع متحفزاً لفعل الخير، ونفع الناس أفراداً وجماعاتٍ؛ فالمجتمع لا يستقيم أمره إلا بمثل هذه التعاونيات. ويدخل في هذا الباب، كل تعاون وتكاتف لفعل الخير والطاعة، وتقديم المعونة للفقير والمحتاج واليتيم، وغير ذلك من صور تكافل المجتمع وتعاونه؛ وإذ تدرك الدولة أن شهر رمضان المبارك يمثل لدى المسلمين، مناسبة مهمة فيها كثير من العبادات والطاعات، فإنه في الوقت نفسه مناسبة استهلاكية؛ إذ تتزايد ظاهرة التوافد على الأسواق في بداية الشهر الكريم وقبله؛ لشراء مستلزمات لتحضير الوجبات الخاصة بالموائد الرمضانية. ويحسب لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، اهتمامه بفعل الخير وإسهامه في ترسيخه هذه الثقافة وتعزيز التلاحم الاجتماعي، وتأطيره عبر عمل ممنهج، وتشجيع الانخراط في أعمال خيرية وإنسانية؛ ما تطلب إنشاء المبادرات والمؤسسات والهيئات التي تعنى بهذا العمل. وتعمل مجموعة من الجمعيات في هذا الشهر المبارك، على إقامة موائد يومية للإفطار، فيما تعمل هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، على نصب الخيام في مختلف مناطق أبوظبي والعين والمنطقة الغربية؛ لإقامة ولائم إفطار الصائم. وبالإضافة إلى ذلك، يقوم كثير من الجهات الأخرى بتوزيع الآلاف من علب الإفطار والتمور والمياه على المساجد ومراكز التسوق يومياً؛ قبيل رفع أذان المغرب في جميع أرجاء الدولة. ما أحوجنا إلى استثمار الشهر الفضيل فيما يعود علينا بالنفع، والحد من الإسراف والتبذير فيما لا طائل منه، وضرورة الاقتصاد في الطعام والشراب، والاهتمام بالعبادة والطاعة، وما أحوجنا في هذه الأيام المباركات، إلى أن نتفانى مواطنين ومقيمين؛ لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تجعل دولتنا العزيزة بلداً في مصاف الدول المتقدمة، ونعمل بكل وسعنا؛ لصون الوطن وتعزيز بنيانه، اللهم بلغنا رمضان وقيادتنا الإنسانية الرشيدة وشعبنا الوفي وأمتنا العربية والإسلامية بخير.