يوم السبت الماضي، وتحت عنوان «ما يحدث ليس ربيعاً تركياً»، أشار د. عبدالله جمعة الحاج، إلى أن الأوضاع التي تفجرت في تركيا بطريقة مفاجئة وعنيفة تثير الحيرة والتعجب، فقد اندلعت المظاهرات من دون سابق إنذار وبدعاوى بسيطة في ظاهرها، وهي الاحتجاج على قطع أشجار معمرة في ميدان تقسيم في إسطنبول بغرض تجهيز الأرض لإقامة مرافق سياحية- استثمارية عليها. ورغم وجاهة تحليل د.عبدالله، فإنه من الضروري لفت الانتباه إلى أن الواقع التركي يشهد حراكات تدور رحاها حول الهوية أولاً، وحول الاتجاه الرئيسي في المجتمع، فالأتراك لديهم إرث طويل مع العلمانية، ولن يتم تدجينهم ليتوافقوا أو يقبلوا برؤية حزب «العدالة والتنمية»، ولا تزال أطياف الشارع التركي تنتمي إلي تيارات يمينية ويسارية معارضة للنهج الأردوغاني، وربما يؤشر هذا إلى أن التجربة التركية، لم تنضج بعد، وأن ثمة حراكاً اجتماعياً يرتسم في الأفق. عبدالعظيم مرعي- العين