في مقاله الأخير حول «إيران والمقاطعة»، يرصد الدكتور محمد العسومي نتائج وانعكاسات العقوبات الأميركية والدولية على الحالة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الإيرانية، موضحاً أن تطبيق العقوبات يدخل ضمن عملية الشد والجذب القائمة بين واشنطن وطهران، وفقاً لتطور مفاوضاتهما حول برنامج إيران النووي من جهة، ولتطور الأحداث في منطقة الشرق الأوسط من جهة أخرى. وكما نعلم فقد أصدرت الولايات المتحدة قراراً يحظر استيراد النفط الإيراني ويعاقب مستورديه، فأدى التزام كثير من الدول بالمقاطعة إلى انخفاض صادرات النفط الإيرانية بالنصف، مما ترك آثاراً واضحة على الاقتصاد الإيراني، خاصة بعد أن تراجعت واردات اليابان من النفط الإيراني بالنصف، والصين والهند وكوريا الجنوبية بنحو الثلث، وهي البلدان الرئيسية المستوردة للنفط الإيراني. ورغم أن ارتفاع الأسعار ساعد إيران على تعويض الناقص من التصدير، كما بدأت تحاول تصدير نفطها بطرق ملتوية، فإن التداعيات المؤلمة للمقاطعة باتت جلية للمواطن الإيراني، يلمس تأثيراتها المؤلمة في حياته اليومية. جمال حسن -الكويت