ضمن هذا التعقيب على مقال الكاتب أحمد المنصوري: «صفقة إيرانية- أميركية»، أرى أن البديل الوحيد الكفيل باحتواء سلبيات أية تفاهمات بين الغرب وإيران، ولضمان ألا تكون على حساب دولنا العربية، هو أن نعمل على إيجاد نظام إقليمي عربي قادر على مواجهة المشروعات الإقليمية الأخرى، وأن نغلق كافة أبواب التدخلات الخارجية في القضايا العربية. ولا شك أن إيجاد هذا النظام الإقليمي العربي البديل يقتضي تغيير كثير من قواعد اللعبة في المنظمات العربية المشتركة، بحيث تصبح منظمات وقائع وأفعال لا مجرد منظمات بيانات وأقوال. ولإنجاح النظام الإقليمي العربي المنشود لابد أيضاً من الاعتماد فيه على التعاون الاقتصادي، وذلك لأن الاقتصاد هو الذي يضمن نجاح الشراكة العربية أكثر من السياسة، التي قد تكون سبباً في الخلافات العربية- العربية، كما رأينا من قبل خلال العقود الماضية. وبترابط الاقتصادات والمصالح ومجتمعات الأعمال والتجارة ندخل إلى بناء شراكة عربية تكون أساساً راسخاً لنظام إقليمي عربي قوي. سعد عبد الله - الرياض