تحت عنوان «ألعاب صاروخية في الشرق الأوسط»! قرأت يوم الجمعة الماضي مقال جيفري كمب، وفيه طرح تساؤلاً يقول: هناك سؤال يتردد بإلحاح، مؤداه: هل سيشمل دعم روسيا المستمر للنظام السوري المحاصر، إمداده بمنظومة صواريخ متطورة من طراز اس-300 المضادة للطائرات؟ مع أن موسكو تؤكد أنه لم يتم بعد تسليم أي صواريخ لسوريا، إلا أن هناك مصادر أخرى تصر على القول بأن الصفقة قد باتت في مراحلها الأخيرة بالفعل. وبغض النظر عن حقيقة الصفقة، فإن التلكؤ الغربي، هو الذي دفع النظام السوري إلى المضي قدماً في خطته، لأنه بات مع مرور الوقت هو الطرف المبادر، وبقية الأطراف تقف موقف المدافع، أو من يتلقى هجمات ويرد عليها فقط، من دون أن تتوافر له خطوة هجومية واضحة. سوريا تراوغ وتماطل وتلعب على عنصر الوقت، وكل يوم تؤكد عزمها على خلط الأوراق واختزال المشهد كله في حرب على الإرهاب، لكن الحقائق واضحة للعيان، فعقود الاستبداد هي السبب، والقمع والبطش هما خميرة هذا الصراع الدامي. الغرب انتظر طويلاً، وبات يحسب ألف مرة قبل أن يبت في دور تجاه الأزمة السورية، والنتيجة أن الأمور صارت تتجه نحو السيناريو الأسوأ. فكري مراد- الشارقة