قرأت مقال «نصرالله... وحديث التزييف»، لكاتبته فريدة جيتس، وأعتقد أنها محقة في القول بأنه فيما كان ثمة ذات يوم معجبون بأمين عام «حزب الله»، والذي كثيراً ما قال أنصاره إنه الرجل الأكثر شعبية في المنطقة، فإن كل ذلك أتى الآن إلى لحظة نهايته، إذ لم يكن أكثر من كذبة كبرى. فقد بدأت ادعاءات الحزب من أن همّه الوحيد هو الدفاع عن لبنان وأن عدوه الحقيقي هو إسرائيل، تتهاوى وتتلاشى على أجسام المدنيين الأبرياء السوريين الذين أصبحوا هدفاً لدورة إيذاء جديدة انتدب الحزب نفسه من أجلها، إلى جانب نظام الأسد الذي ثار عليه شعبه وقرر نبذه، لما أذاقه من ظلم وعسف وتنكيل. والأنكى من ذلك أن يطلع علينا «نصرالله» مدعياً أن مشاركة ميليشياته في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، تمثل جزءاً من الحرب ضد إسرائيل، وأن سقوط نظام الأسد هو سقوط لمحور الممانعة! لكن السبب الحقيقي لمشاركة «حزب الله» في معارك سوريا ليس له علاقة بإسرائيل، كما أنه لا يحارب من أجل لبنان أو فلسطين، بل من أجل حزبه، ولحساب الأسد وإيران. أحمد حسن -عمّان