في مقاله «تسونامي الإعلام العربي والعالمي»، علّق محمد عارف على «الضجيج الشامل» لوسائل الاتصالات الحديثة، والذي يحتوي الناس في كل مكان من العالم، حيث يتصل الكل بالكل... في طوفان متسارع من المعلومات التي تُهلك المعنى. ثم توقف عند التناقص الحاد الذي تُظهره المؤشرات الأخيرة حول جمهور الفضائيات العربية، خاصة تلك التي ساهمت في التحريض، وحاولت أن تجعل نفسها في صدارة «الربيع العربي» وكأنها من يصنع أحداثه بدلا من نقلها! وكما أوضح الكاتب فإن الجمهور قد يتعاطف مع أو ضد نظام أو سياسة إلا أنه يتطلع إلى معرفة الأحداث الفعلية، وليس هناك أكثر إثارة لضجر وخيبة المشاهدين من إعلام يغازل توقعاتهم. لذلك فإن بعض الفضائيات ترتكب خطأ فادحاً حين تتخلى عن وظيفتها الأساسية في تقديم الخدمة الموضوعية، وتستسلم لإغراء قيادة الثورات العربية، وكأن الذاكرة لم تعد تحتفظ بالتجربة المأساوية لإذاعة «صوت العرب» ومديرها أحمد سعيد! جمال حمود -الكويت