فرصة أخيرة للوساطة الأميركية...وإشادة «غير مفهومة لـ«حمدالله» تعيين رامي حمد الله رئيساً لوزراء السلطة الفلسطينية خلفاً لسلام فياض، وتحذير وزير الخارجية الأميركية لإسرائيل من عواقب إضاعة فرصة تحقيق السلام مع الفلسطينيين، وتعبير إسرائيل عن رغبتها في استئناف علاقاتها مع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولكن وفق شروط... موضوعات نعرض لها بإيجاز ضمن قراءة في الصحافة الإسرائيلية. «رامي حمد الله؟» صحيفة «جيروزاليم بوست» انتقدت ضمن افتتاحية عددها ليوم الخميس إشادة وزير الخارجية الأميركي جون كيري بتعيين رامي حمد الله رئيساً للوزراء في السلطة الفلسطينية، مرجحة أن يكون مرد ذلك إلى شعور وزارة الخارجية الأميركية بالارتياح لكون الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يختر عضواً من «حماس» في إطار اتفاق مصالحة أكبر مع ما تراه الصحيفة «تنظيماً إرهابياً». ولكنها سرعان ما استبعدت هذا الاحتمال على اعتبار أنه لم تكن ثمة أبداً فرصة حقيقية للتقارب بين «فتح» و«حماس»، كما تقول، مرجحة أن يكون السبب هو محاولة كيري التعاطي مع تطور سلبي وانتزاع أكبر قدر ممكن من الفائدة منه، كما تقول. ورأت أغلب الظن أن كيري قال في نفسه: لماذا نفسد العلاقات مع السلطة الفلسطينية بسبب تعيين حمد الله، وهو أكاديمي يفتقر للتجربة السياسية، في وقت تبذل فيه جهود كبيرة لإعادة إطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل؟ وعلاوة على ذلك، فإن حمد الله ليس لديه أي دور حقيقي في المفاوضات لأن منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها، محمود عباس، هما اللذان يمثلان المصالح الفلسطينية في مفاوضات السلام مع إسرائيل. غير أن الصحيفة ترى أن تعيين حمد الله كان ينبغي أن يقابل بانتقادات أميركية شديدة، لأنه يحسم تنحية عباس لسلام فياض، الذي اشتهر بمحاربته الفساد ويحظى بدعم المجتمع الدولي، كرئيس للوزراء من دون تقديم بديل ذي مصداقية، مذكرةً بأن فياض كان قد استُقدم من أجل محاربة الفساد الذي كان مستشرياً في دواليب السلطة الفلسطينية في عهد عرفات، كما تقول، وبأن الأميركيين هم الذين ضغطوا في عام 2002 من أجل تعيين فياض في منصب وزير مالية السلطة الفلسطينية الجديد من أجل القيام بإصلاحات قبل أن يتم تعيينه في عام 2007 رئيساً للوزراء. الصحيفة قالت إنه في وقت أخذ فيه الفساد يتفشى من جديد، سيصبح الفلسطينيون متشككين - وعن حق - وسيفقدون الثقة في «فتح»، معتبرةً أن «حماس» هي المرشحة الأوفر حظاً للاستفادة من الاضطراب السياسي الذي من المؤكد أنه سيعقب ذلك في الضفة الغربية، كما تقول. وعليه، تستنتج الصحيفة، فإن إشادة «كيري» بتعيين حمد الله غير مفهومة، مضيفة أن تنحية فياض، الرجل النزيه والسياسي الفلسطيني الشجاع، واستقدام رجل يفتقر إلى التجربة السياسية والقوة السياسية ينبغي أن يشكل مصدر قلق في واشنطن. «العيش في وهم» صحيفة «هآرتس» أفردت افتتاحية عددها ليوم الأربعاء للتعليق على الكلمة التي ألقاها وزير الخارجية الأميركي أمام الاجتماع السنوي للجنة اليهودية الأميركية الاثنين الماضي، والتي حذر فيها مما يمكن أن ينتظر إسرائيل إن هي لم تعد إلى رشدها، وتسع وراء اتفاق مع الفلسطينيين، ونقلت عنه قوله في هذا الصدد: «إن الناس الذين يعتقدون أنه بالنظر إلى أن ثمة جداراً، وأن ثمة قدراً أكبر من الأمن وعدداً أقل من الأشخاص الذين يتأذون واهمون، لأنهم يعتقدون خطأ أن ذلك يمكن أن يستمر على نحو ما. والحال أنه لا يمكن». ورغم أن كلمته كانت موجهة إلى كل من إسرائيل والفلسطينيين، تقول الصحيفة، إلا أن تحذيراته – من قبيل «لقد بدأ الوقت ينفد... وإذا لم ننجح الآن... فإننا قد لا نحظى بفرصة ثانية... إن الوضع الراهن غير قابل للاستمرار»... وإذا استمر الوضع الراهن، «فإن إسرائيل سيتعين عليها أن تختار بين أن تكون دولة يهودية أو دولة ديمقراطية – لا تترك مجالا للشك: إن إسرائيل هي التي ستتحمل عبء الفشل. وحسب الصحيفة، فإن الوساطة الأميركية لا تمثل الفرصة الأخيرة، ولكنها الأخيرة في ظل ظروف مريحة- في وقت مازالت فيه الضفة الغربية هادئة، وفي وقت لم تجدد فيه السلطة الفلسطينية جهودها الرامية للحصول على الاعتراف بدولة فلسطينية، وفي وقت تبدو فيه البلدان العربية مستعدة لدعم أي حل مرن، وفي وقت لم يقاطع فيه العالم إسرائيل بعد رسمياً - قبل أن تختم افتتاحيتها بالقول إن الحكومة التي تتجاهل هذه الظروف والجهود الأميركية إنما تعمل على تعريض مواطنيها للخطر. مجلس حقوق الإنسان صحيفة «جيروزاليم بوست» أفادت ضمن عددها لأمس الجمعة بأن إسرائيل أبلغت بشكل رسمي مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنها تسعى إلى استئناف العلاقات التي قطعتها مع هذه الهيئة الدولية في مارس 2012 احتجاجاً على ما تقول إسرائيل إنها معاملة منحازة ضدها من قبل المجلس. ونقلت الصحيفة عن السفير الإسرائيلي إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف قوله في رسالة إلى المجلس، مؤرخة في الثالث من يونيو ولكنها لم تنشر على الموقع الإلكتروني للمجلس إلا يوم الخميس: «لقد تلقيتُ توجيهات بأن أكتب إليكم، رداً على رسالتكم الأخيرة بتاريخ 14 مايو 2013، لأعيد تأكيد نيتي مواصلة حوارنا المثمر». غير أن الصحيفة قالت إن مصادر دبلوماسية أخبرتها بأن إسرائيل لن توافق على استئناف العلاقات إلا بعد تلقي ضمانات بأن المجلس سيعاملها معاملة عادلة، على حد تعبيرها. وأشارت في هذا السياق إلى أن إسرائيل طلبت من المجلس إلغاء المادة 7، التي تعتبر نقطة ثابتة على الأجندة وبموجبها تناقش الدول الأعضاء الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أثناء كل دورة. وفي هذا الإطار، أشارت الصحيفة إلى أن مجلس حقوق الإنسان من المنتظر أن يعقد جلسة المناقشة المقبلة بموجب المادة 7، وخلالها يعتزم المقرر الخاص «ريتشارد فولك» تقديم تقرير عن إسرائيل. الصحيفة ذكَّرت بأن إسرائيل كانت قد قطعت علاقاتها مع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة احتجاجاً على تشكيله لبعثة لتقصي الحقائق في النشاط الاستيطاني بالضفة الغربية، زاعمةً أن المجلس، منذ إنشائه في عام 2006، يركز على ما تقوم به إسرائيل أكثر من أي بلد آخر عضو في الأمم المتحدة. «اللجوء إلى إسرائيل» صحيفة «يديعوت أحرنوت» أفادت ضمن عددها ليوم الجمعة أن عشرات السوريين وصلوا إلى «معبر القنيطرة الحدودي» بين إسرائيل وسوريا حوالي منتصف نهار يوم الخميس وطلبوا الدخول إلى إسرائيل؛ غير أن الجيش الإسرائيلي رفض السماح لهم بالدخول بعد أن «وجد أن الجانب السوري من معبر القنيطرة لم يعد خطيراً»، فقام بإعادتهم إلى الأراضي السورية. وفي غضون ذلك، تتابع الصحيفة، أدى القتال على الجانب السوري من الجولان إلى اندلاع عدد من الحرائق على جانبي الحدود، حرائق تقول الصحيفة إنها بدأت في سوريا ثم انتشرت عبر حقول الألغام الموجودة بين البلدين. ووفق التقييمات الأولية، تقول الصحيفة، فإن مئات الدونمات من الأراضي التهمتها النيران، وبعضها كان قريباً من مواقع الجيش الإسرائيلي في الجولان المحتل، مشيرة إلى أن فرقة لرجال المطافئ توجد حالياً في عين المكان، حيث تكافح من أجل السيطرة على النيران، وأن الجيش الإسرائيلي أمر المزارعين المحليين بعدم الخروج إلى أراضيهم القريبة من الحدود في الوقت الراهن. إعداد: محمد وقيف