تسير دولة الإمارات العربية المتحدة بخطوات ثابتة، ورؤية واضحة نحو ترسيخ قيم التطور والتقدم والإبداع والتفاني؛ وصولاً إلى أرقى المستويات العالمية في المجالات كافة. وذلك تنفيذاً لرؤية القيادة الرشيدة، متمثلة في القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يؤكّد دائماً رعاية قيم التطور والمنافسة والإبداع. ويأتي إنشاء «مجلس الإمارات للتميز»، الذي سيضمّ تحت مظلّته جميع برامج التميّز الاتحادية والمحلية على مستوى الدولة، خطوة على هذا الطريق؛ حيث يهدف المجلس إلى توحيد الجهود الاتحادية والمحلية، وتكامل برامج التميّز فيما بينها، بما يحقق قفزات كبيرة في الأداء الحكومي بشكل عام، ويرسّخ دولة الإمارات وجهة رئيسية لأفضل الممارسات والأداء الحكوميي، ولاسيما أن دولة الإمارات قد حصلت على المركز الأول عالمياً في مجال الكفاءة الحكومية. بالإضافة إلى ذلك، يهدف المجلس إلى تنسيق الجهود وتبادل المعارف والخبرات المستفادة في الأداء الحكومي وتعميمها، والعمل في إطار فريق عمل واحد لترسيخ التميز كثقافة وطنية في دولة الإمارات. وقد جاء انعقاد «مؤتمر الإمارات للتميز»، الذي أطلق المبادرة بإنشاء «مجلس الإمارات للتميز»، بحضور كريم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بهدف إبراز المكانة الرائدة لدولة الإمارات في مجال التميز الحكومي على المستويين الإقليمي والعالمي، وإيجاد منصّة تفاعلية لعرض أفضل الممارسات الحكومية في القطاعات كافة، والتعريف بها، وتعميمها محلياً وإقليمياً وعالمياً. والعمل على تعزيز التعاون وتوحيد الجهود وتبادل المعرفة بين الجهات الحكومية المتميزة على المستويين المحلي والاتحادي. كما يمثل المؤتمر نقلة مهمة على صعيد تعزيز التواصل بين الجهات الاتحادية والمحلية، بما ينسجم مع أهداف رؤية الإمارات 2021. تلك الرؤية التي تطمح إلى «تطوير اقتصاد قائم على إنتاج المعرفة، الذي من شأنه أن يكون اقتصاداً متنوعاً ومرناً بقيادة إماراتيين ذوي خبرة ومهارة، ترتكز على الإنجازات التي تم تحقيقها مع التطلع إلى تحقيق المزيد». ومن الثابت أن تعزيز الأداء الحكومي وتبادل المعرفة والخبرة بين الجهات الحكومية المتميزة والربط بينها على المستويين المحلي والاتحادي، سوف يصبّ في تعزيز أداء الاقتصاد الإماراتي وقوته ويسهم في رفع معدلات الناتج القومي الإجمالي، وهو ما أثبت نجاحه بالفعل في العديد من الدول المتقدمة، حيث كان لتعزيز الأداء الحكومي أثره المباشر في قوة الاقتصاد، إذ أسهم في تحسّن أداء الاقتصاد المحلي، فضلاً عن فتح آفاق واسعة في الأسواق الخارجية، وتأكيد ثقة المستثمرين بالاقتصاد المحلي. وتأتي تلك الجهود لتتكامل وتنتظم معاً في بوتقة واحدة، عبّر عنها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في قوله «إن القيادة الحكيمة لدولة الإمارات لن تألو جهداً في تعزيز وتيرة التنمية الشاملة بما يعود بالنفع والفائدة لمصلحة المواطن ورفعة الوطن وتقدمه»، وهو ما يبرهن على أن قيادة دولة الإمارات تمتلك رؤية جوهرها استثمار الموارد لتنمية الإنسان الإماراتي، والنهوض به لخدمة مجتمعه ورقي وطنه، ووضع المواطن على رأس أنفس ما تمتلكه الدولة وأغلاه من موارد، تسعى إلى الاستثمار فيها، ليصبح التقدم والتميز بالإنسان ومن أجله. ------- عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية