«المستقبل العربي»: الرواية والعولمة --------- اشتمل العدد الأخير من شهرية «المستقبل العربي» على مجموعة من الأوراق والنصوص البحثية والحوارية والتوثيقية، لنخبة من المفكرين والباحثين العرب، وقد توزعت على أبوابعدة في المجلة، منها باب «دراسات» الذي تضمن البحوث التالية: «سمات اقتصاد المعرفة في العراق وبلاد الشام: محاولة لصياغة استراتيجية عربية» (حسن مظفر الرزو)، «التأليف وأصالة العمارة العربية الإسلامية» (بديع العابد)، «قراءات في الرواية العربية» (ملف)، «القصة القصيرة جداً: الجنس الأدبي الجديد» (جميل حمداوي)، «المثقف في رواية جبرا إبراهيم جبرا» (فيصل دراج)، «السرد وتمثيل الذاكرة السياسية: قراءة في رواية (الناجون) للكاتبة المغربية الزهرة رميج» (إدريس خضراوي). وفي باب «آراء ومناقشات»، نطالع مقالتين؛ أولاهما بعنوان «ما وراء عالم ما بعد الحرب الباردة» لكاتبها جورج فريدمان، وثانيتهما حول «جورج فريدمان... فارس الأحلام الأميركية» بقلم غالب أبو مصلح. كما نطالع في باب «كتب وقراءات» عروضاً نقدية للمؤلفات التالية: «المارد الآسيوي يسيطر... مقاربة سوسيو معرفية لتجارب معاصرة»، لمؤلفه فردريك معتوق، وقد أعد مراجعته مسعود ضاهر. يليه كتاب «تاريخ الفكر الغربي: من اليونان القديمة إلى القرن العشرين»، لمؤلفيه جنار سكيربك ونلز غيلجي، وقد كتبت مراجعته منى سكرية. ثم أخيراً كتاب «العولمة والإرهاب: عالم مسطّح أم وديان عميقة؟»، لمؤلفه سعود الشرفات، وقد راجعه وعرضه فيصل درّاج. Washington Quarterly حق الحماية و«الرؤية المراوغة» ------------- قضايا دولية عدة شملها العدد الأخير من فصلية Washington Quarterly التي تصدر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن. فتحت عنوان «الرؤية المراوغة لكوريا شمالية غير نووية»، يرى «كريستوفر آر. هيل» أنه لم يعد ممكناً السكوت على التهديد الذي تمثله كوريا الشمالية ولا على الأعمال الاستفزازية التي تقوم بها من وقت لآخر والتي تهدد بها ليس كوريا الجنوبية فحسب ولا حتى الدول القريبة منها، وإنما الولايات المتحدة أيضاً، وأنه رغم صعوبة نزع السلاح النووي لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، والذي يمنحها القوة لإطلاق التهديدات، ويجعلها مصدراً محتملا للخطر، فإن الولايات المتحدة لا يجب أن تتوقف عن السعي من أجل هذا الهدف، على أن تضع في اعتبارها أن المفتاح لتحقيق أي تقدم في هذا المجال، سواء من خلال المفاوضات أو تغيير نظام بيونج يانج، لابد وأن يمر عبر سيؤول وبكين مع التأكيد لكوريا الجنوبية أن التحالف معها ما زال قائماً، وكذلك العمل على إقامة علاقة شراكة استراتيجية مع القيادة الجديدة في الصين. وتحت عنوان «الحق في الحماية بعد ليبيا وسوريا وإشراك القوى الصاعدة»، يرى «رامش ذاكر» أن استخدام القوة مهما كان حميداً أو قائماً على رؤية مستنيرة، غالباً ما تترتب عليه نتائج دراماتيكية. كما يرى أن تدخل حلف الأطلسي في ليبيا يعتبر حالة منهجية لتطبيق «الحق في الحماية»، والذي يعني مسؤولية الدول الأعضاء الموقعة على اتفاقيته في الاستجابة الجماعية، في الوقت المناسب وبالطريقة الصحيحة، لحماية دولة ما حين يتضح أنها باتت عاجزة عن توفير الحماية لنفسها. ويقول الكاتب إنه رغم كون استخدام الطرق السلمية في التدخل يعد أمراً مفضلاً، فقد يحدث أحياناً أن لا يكون أمام الدول الأعضاء سوى استخدام القوة المسلحة لتطبيق هذا المبدأ «كخيار أخير»، مع إشراك القوى الصاعدة في صياغة الأعراف والتقاليد الخاصة بذلك المفهوم.