قرأت مقال الدكتور السيد ولد أباه: «الليبرالية العربية: سؤال الذاكرة والمستقبل»، وأعتقد أن مشكلة الليبراليين في العالم العربي تكمن في كون حضورهم يكاد يكون رمزياً في الاستحقاقات الانتخابية، وذلك ما يقتضي منهم إقناع الجمهور برؤيتهم، وهنا أتفق خاصة مع هذه الفقرة من مقال الكاتب: "الليبراليون العرب لابد أن يسعوا للعمل على الإطار المعياري والمجتمعي للنظم والقيم الليبرالية في المجتمعات العربية المعاصرة"، وذلك لأن التكيف مع الواقع الثقافي والخصوصيات المجتمعية لابد منهما لكل من أراد أن يكون له دور، أو حضور في السباقات الانتخابية. وأكثر من هذا، فقد أدى أحياناً تبني بعض الأفكار المرتبطة بخصوصيات الثقافة الغربية من قبل بعض الليبراليين العرب إلى نوع من تشويه صورة التوجه الليبرالي لدى بعض العامة، وهذا يعني في المحصلة، أن على الليبراليين العرب الإتيان بليبرالية عربية تراعي الخصوصيات الثقافية لمجتمعاتنا، وهذا موجود في الثقافات الأخرى أيضاً، حيث تختلف الليبرالية الأميركية عن الفرنسية عن الألمانية.. الخ. يوسف خالد - الدوحة