يوم الجمعة الماضي، وتحت عنوان «أخطاء استراتيجية في القضية السورية»، استهل د. رياض نعسان آغا، مقاله بالعبارة التالية: لقد أصبحت المشكلة الطائفية هي العقدة التي تهدد مستقبل سوريا والمنطقة، بعد أن دخل «حزب الله» حرباً مفتوحة ضد الشعب السوري بدوافع طائفية محضة، وبدا خطابه التبريري مثيراً للسخرية بادعائه أن شعب سوريا خائن للقضية الفلسطينية. وفي تعقيبي على ما ورد في هذا المقال، أرى أن «حزب الله» كشف أقنعته الآن، وضغطت الأزمة السورية عليه، لتضعه أمام مرآة صادقة يظهر فيها كما هو دون رتوش أو مساحيق تجميل. «الحزب» يزج بمقاتليه في سوريا، ناقلاً أزمته الداخلية والوجودية إلى الساحة السورية، غير مكترث بخطورة وضعه، وحقيقة أن سقوط النظام ما هو إلا خطوة أخيرة لاختفاء الحزب من على الخريطة الجيوسياسية للمنطقة. الجميع باتوا على وعي الآن بأن شعارات الحزب سقطت ولم تعد تنطلي على أحد، فهو بيدق على رقعة الآخرين يتحرك كيفما يريدون ثم يختفى دون أن يشعر أحد بأنه كان موجوداً من قبل. ناصر عادل- دبي