الدبلوماسية الملاذ الأخير في الأزمة السورية... واليابان تستفيد من «ثورة النفط الصخري» هل ثمة اتفاق أميركي- روسي تجاه الحرب في سوريا؟ وكيف تستفيد اليابان من طفرة «النفط الصخري » في الولايات المتحدة؟ وما الطريقة التي يمكن من خلالها حشد مساعدات إنسانية للسوريين؟ وهل يستمر الدور العسكري الأميركي في كوريا الجنوبية بعد ديسمبر 2015؟ تساؤلات نضع إجاباتها تحت الضوء ضمن إطلالة سريعة على الصحافة الدولية. أفق الحل في «ذي موسكو تايمز» الروسية يوم الأحد الماضي، وتحت عنوان «كيف بمقدور الولايات المتحدة وروسيا حل النزاع السوري»، كتب «جاريث إيفانز» وزير خارجية أستراليا السابق، والرئيس السابق لمجموعة الأزمات الدولية، مقالاً، رأى في مستهله أن الاقتراح الأميركي الروسي الرامي إلى عقد مؤتمر دبلوماسي لوضع نهاية لما يجري من مذابح في سوريا، يستحق شكوكاً أقل من تلك التي جوبه بها. فبينما يبدو من الصعب في القريب العاجل جلب جميع أطراف النزاع إلى طاولة المفاوضات في جنيف، فإن الدبلوماسية تبقى اللعبة الوحيدة المتبقية. وحسب الكاتب، فإنه بعد عامين على الحرب الأهلية السورية، لم يحقق أي من طرفي الصراع انتصاراً حاسماً على الآخر، لذا ينبغي ألا يتدهور الموقف إلى ما هو أسوأ، خاصة وأن أكثر من 80 ألف سوري لقوا مصرعهم، كما أن 6.8 مليون سوري، أي قرابة ثلث سكان البلاد يحتاجون مساعدات إنسانية عاجلة، ناهيك عن تشريد 4.25 مليون داخل سوريا، أي تركوا مدنهم الأصلية إلى أخرى داخل البلاد، وفر 1.5 مليون إلى خارج سوريا، وأصبحوا لاجئين في لبنان والأردن وتركيا. الكاتب يرى أنه لا يمكن الدفاع عن الارتباك الدولي في الأزمة السورية، وهذه سلبية ستشعل النار في الشرق الأوسط، ما قد يؤدي إلى انتهاك مبدأ «مسؤولية الحماية»، الذي أقره المجتمع الدولي. الأمر يتطلب تحركاً جماعياً لأن السوريين معرضون لخطر المجازر والتطهير العرقي وغيرهما من الجرائم الكبرى ضد الإنسانية. مبدأ «مسؤولية الحماية» تمت الموافقة عليه بالإجماع في الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2005، وتم تفعيله بنجاح في كينيا عام 2008 من خلال دعم التدخل الدبلوماسي في أزمتها، كما أن المبدأ نفسه عزز من تدخل مجلس الأمن عسكرياً في ليبيا وساحل العاج 2011 ، ومؤخراً في مالي. والسؤال الآن:كيف يمكن تفعيل هذا المبدأ لوضع حد للفوضى الراهنة في سوريا؟ الاحتياجات الماسة الآن هي المساعدات الإنسانية، وتوصيلها في مناطق الحرب لا يزال مشكلة، وإلى الآن ينخرط المانحون الدوليون في لقاءات يطرحون خلالها تعهدات ويطورون التزامات جديدة، لكن كل مساعدات العالم غير قادرة على إيقاف القتل. لقد بات من المتأخر جداً الاعتماد على الوسائل غير العسكرية كي تغير المشهد، ومع ذلك يتعين على مجلس الأمن الإبقاء على تهديده باللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية، للادعاء ضد مرتكبي جرائم الحرب. ويتساءل الكاتب عن خيارات العمل العسكري التي قد يفضلها صناع القرار؟ المشكلة أن جعبة الخيارات خاوية. فالتدخل العسكري المباشر للإطاحة بنظام بشار لن يحظى بموافقة مجلس الأمن، ولا يوجد من بين أعضاء المجلس من لديه القدرة على التدخل. وبالنسبة للكاتب فإن الأمر الجديد والمشجع أمل في توصل الولايات المتحدة وروسيا خلال الشهر الماضي إلى أرضية مشتركة جراء قلقهما من تنامي نفوذ الراديكالية الإسلامية في سوريا الواقعة في منطقة تزداد انقساماً وخطورة، ما قد يدفعهما نحو الاستعداد والمضي قدماً لحل الأزمة... مؤتمر جنيف يحتاج في حال انعقاده إلى تنازلات مؤلمة من الطرفين، بغض النظر عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، أو تدشين حكومة انتقالية. ما يبعث على التفاؤل أن المحادثات التي أجريت بين وزير الخارجية الروسي ونظيره الأميركي بدت كما لو أنها تمهد للقبول بدور لكبار المسؤولين في نظام الأسد في أية تسوية مقبلة، إضافة إلى اقتراحات بناءة بدأت تطرحها قوى المعارضة. ثورة «النفط الصخري» يوم أمس الاثنين، وتحت عنوان «ثورة صخور الزيت تلمس اليابان»، نشرت «جابان تايمز» اليابانية افتتاحية، استهلتها بالقول إن الولايات المتحدة قررت السماح بتصدير غازها الطبيعي المسال إلى دول لا ترتبط معها باتفاقيات للتجارة الحرة. وضمن هذا الإطار، وافقت الولايات المتحدة على تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى اليابان البلد الذي لم يوقع اتفاقية حرة مع واشنطن. القرار الأميركي - حسب الصحيفة- له تأثير ضخم على الاقتصاد الياباني، حيث سيضمن إمدادات كافية من الغاز، وعلى صعيد آخر سيعزز العلاقات الأميركية- اليابانية ويضمن استمرار الانخراط الأميركي في شرق آسيا. ارتفاع أسعار الطاقة وتطوير تقنيات جديدة أديا إلى تحولات في أسواق الطاقة، فمنذ عام 2006 ذاع صيت النفط الصخري، الذي ارتفع إنتاجه من 28.3 مليار متر مكعب قبل سبع سنوات إلى 220.8 مليار متر مكعب، وثمة توقعات مفادها أن الكمية المستخرجة ستزداد لتصل بحلول عام 2040 إلى 472.9 مليار متر مكعب. وتشير الصحيفة إلى أن الغاز الصخري سيشكل في غضون عام 2040 ما يزيد على 50 في المئة من إنتاج الغاز الأميركي. هذا الحجم من إمدادات الغاز، سيكون له تأثير كبير على إمدادات الغاز العالمية. الآن ما تتكلفه اليابان جراء استيرادها الغاز الطبيعي الأميركي، يعادل ربع ما تنفقه على استيراد الغاز المسال. وإذا لم تشتر اليابان الغاز الأميركي، فإن توافر هذا الغاز سيعزز موقف اليابان التفاوضي مع دول أخرى تصدر الغاز، علماً بأن اليابان استوردت في 2012 غازاً مسالاً بقيمة 6 تريليونات ين، بعد أن كان 3.5 تريليون في 2010، مما أثر على ميزان اليابان التجاري الذي عاني في عام 2011 من عجز هو الأول من نوعه منذ 31 عاماً. وحسب الصحيفة، فإنه في ظل الكثير من الأمور غير المعلومة المحيطة بسياسات الطاقة في اليابان، خاصة في ظل حادثة مجمع فوكوشيما النووي، فإن اليابان بحاجة إلى أي خيار يضمن لاقتصادها ألا يتضرر جراء ارتفاع أسعار الطاقة. لذلك ليس مستغرباً أن وزير التجارة الياباني رحب بقرار واشنطن تصدير الغاز المسال إلى اليابان، حيث قال «أرحب بالقرار الأميركي من كل أعماق قلبي». مساعدة السوريين توصلت «تورونتو ستار» الكندية في افتتاحيتها ليوم السبت الماضي، إلى استنتاج مفاده أن التبرعات الخاصة التي يقدمها الكنديون إلى سوريا ستساعد على تخفيف معاناة السوريين. الصحيفة أشارت إلى أن برنامج المساعدات الخاص بسوريا البالغ قيمته 1.5 مليار دولار الذي قدمته كندا وغيرها من الدول المانحة لتغطية النصف الأول من العام الجاري قد تم صرفه، وتخطط الأمم المتحدة الآن لإطلاق حملة جديدة لحشد تبرعات للسوريين، فثمة حاجة مُلحة وعاجلة لتوفير المأوى والغذاء والمياة النقية والعيادات الطبية والمدارس سواء للسوريين المشردين داخل بلدهم أو من نزحوا إلى الخارج كلاجئين في تركيا ومصر والعراق ولبنان. طلب المساعدات سيلقى صدى لدى الكنديين، وهناك ما يسمى بـ«التحالف الإنساني» الكندي الذي أطلق في 14 مايو الماضي، نداءً عاجلاً لكل من : مؤسسة (كير كندا) و(أوكسفام كندا) و(أوكسفام كيبيك) و(بلان كندا) و(انقذوا الأطفال)، هذه المؤسسات الرائدة في العمل الإغاثي، تنشط في سوريا وفي المناطق المحيطة بها، والكنديون أسخياء، وهذا ما أظهروه عند التعامل مع هايتي والجفاف في شرق أفريقيا. وبما أن الحرب في سوريا تطغى على الأزمة الإنسانية هناك، فإن الأكثر تضرراً من الحرب- حسب المدير التنفيذي لـ«التحالف الإنساني»، هم المدنيون العاديون الذين لا يريدون أكثر من تربية أطفالهم في بيئة آمنة. «قيادة موحدة» في افتتاحيتها ليوم أمس، وتحت عنوان «قيادة موحدة»، نوّهت «كوريا هيرالد» الكورية الجنوبية، إلى أن جيشي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وافقا على إبقاء قيادتهما الموحدة لقوات التحالف حتى بعدما تسترد سيئول سيطرتها على العمليات الحربية من الولايات المتحدة بحلول ديسمبر 2015. الطرفان اتفقا على تفكيك القيادة الأميركية- الكورية للقوات المشتركة بحيث يدير الجيش الكوري الجنوبي عملياته القتالية بنفسه تحت إدارة هيكل قيادي مواز. وحسب التقارير توصل الكوريون الجنوبيون إلى اتفاق مع الأميركيين من خلاله سيتم استعادة الوضع المعمول به وفق «قيادة القوات المشتركة» في إطار جديد يلعب الدور نفسه، لكنه يختلف عن سابقه، من حيث قيادته التي سيترأسها هذه المرة رئيس أركان الجيش الكوري الجنوبي وينوب عنه قائد القوات الأميركية في كوريا. أما القيادة المشتركة الحالية، فتديرها قيادة من الأمم المتحدة وينوب عنها ضابط كوري جنوبي برتبة فريق أول. وحسب الصحيفة، فإن وزير الدفاع الكوري الجنوبي صرح يوم السبت الماضي عقب لقائه نظيره الأميركي في سنغافورة بأن تفاصيل الاتفاق سيماط اللثام عنها في سيئول خلال أكتوبر المقبل، حيث سينعقد اجتماع أمني استشاري بين الطرفين. إعداد: طه حسيب