أعجبني ذلك التثمين الذي بدأ به السير سيريل تاونسيند مقاله «بريطانيا: مساعدات خارجية وتقشف داخلي!»، حين أثنى على مواقف رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، جون ميجور الذي أدلى في عام 2011 بتصريح مثير للإعجاب حول المساعدات البريطانية المقدمة إلى الدول الفقيرة، حيث طالب باستمرارها وبتعبئة الإمكانات لمساعدة الدول الفقيرة حول العالم. لكن الكاتب يفاجئني في نهاية المقال بتحفظه على هذا الاتجاه، متسائلاً: هل يمكن الاستمرار في الإنفاق على الخارج فيما التقشف يسود في الداخل؟ ليجيب بشكل مباشر وواضح: من الحصافة اليوم تخفيض موازنة وزارة التنمية الدولية لتتماشى مع أجواء التقشف العامة في البلاد. لكنه لم يتطرق إلى سؤال آخر على قدر كبير من الأهمية، ويتعلق بالمسؤولية الأخلاقية للدول الكبرى حيال البلدان الفقيرة، وبعضها كان مستعمرات تابعة في السابق لهذه الدول! إبراهيم جمال - القاهرة