كما ذكر جيفري كمب في مقاله «الجولة الرابعة لكيري: الممكن وغير الممكن!»، فقد قام وزير الخارجية الأميركي منذ تعيينه في يناير 2013، بأربع زيارات للشرق الأوسط، واضعاً على رأس أولوياته إعادة مفاوضات السلام المتوقفة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ولعل الكاتب لم يجانب الحقيقة حين قال إن هذه الزيارات لم يكن لها أثر في تحريك عملية السلام للأمام، بل هناك سببان يدعوانه للاعتقاد بأن مهمة كيري يائسة وعقيمة: أولهما أن الإسرائيليين والفلسطينيين لم يظهروا أي رغبة في تحقيق التسوية المطلوبة، وثانيهما أن أحداث انتفاضات «الربيع العربي» لا تزال سيالة، ومنها الحرب في سوريا والتي تقف على حافة تصعيد قد تترتب عليه نتائج في غاية الخطورة. هذا مع العلم أن كلاً من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني يراهن بطريقته الخاصة على مآل الحدث السوري. لذلك أعتقد أن احتمال انطلاق مفاوضات فلسطينية إسرائيلية لا يزال بعيداً، وأن جولات كيري لم تزده قرباً. أحمد حماد - الأردن