ضمن هذا التعقيب على مقال الدكتور رياض نعسان آغا المنشور هنا تحت عنوان: «أخطاء استراتيجية في القضية السورية»، سأكتفي بالتعقيب على تلك العبارة التي يقول فيها الكاتب: «لم أكن أريد أن أصدق أن رجلاً بحجم حسن نصر الله ما زال يحمل الحقد القديم ويعيش أوهام التاريخ، وهو يجدها اليوم في القصير»، وذلك بتأكيد حقيقة أن تطرف وتشدد زعيم تنظيم «حزب الله» ليس جديداً ولم ينكشف المستور الآن فقط مع ضلوعه في إراقة الدم السوري، وإنما كان ذلك الرجل منذ البداية يشتغل على مشروع طائفي مذهبي بعيد عن التسامح، وقد ظهر هذا في السياق الداخلي اللبناني نفسه عدة مرات، حين نزل مسلحو تنظيم «حزب الله» إلى شوارع بيروت لممارسة العربدة والعنف والترويع ضد الآمنين. وأكثر من هذا لا يزيد ما يسمى «حزب الله» في حقيقته على كونه وكيل أعمال لقوى طائفية إقليمية أخرى تعمل على فرض مصالحها وأجندتها على المنطقة، على أن مصالح الشعوب والبلدان العربية هي آخر ما يهمها في النهاية. فايز حسن – عمان