قرأت مقال الدكتور عبدالله الشايجي: «مخاض نظام شرق أوسطي جديد»، وأعتقد أن المنطقة العربية تمر الآن بتحول إقليمي يقتضي منها العمل على تلافي ما يمكن تلافيه من سلبيات التغيير في بعض دولها، وكذلك سد أبواب التدخل أمام اللاعبين الإقليميين الآخرين من الدول غير العربية، حتى لا يتدخلوا في شؤون الدول العربية. ومن المعروف في السياسة الدولية عموماً أن أي نظام إقليمي لابد أن تكون له آليات ذاتية يحل بها مشكلاته، بما لا يترك أي فراغ قد تتدخل منه أطراف أخرى. وهذا يفرض على النظام الإقليمي العربي أن يسعى لإيجاد مثل تلك الآليات من خلال تطوير أداء مؤسسات العمل العربي المشترك القائمة، أو إيجاد مؤسسات أخرى بديلة، تكون قادرة على احتواء كافة التحديات التي قد تواجهها بعض الدول العربية مثل ما يجري الآن في سوريا من أزمة طاحنة، كان يفترض أن يأتي حلها من النظام الإقليمي العربي نفسه، بدل أن يتدخل فيها المتدخلون الآخرون. علي يوسف - الدوحة