أعجبني مقال «العودة للداخل الفلسطيني»، لكاتبه خالد الجندي، والذي يوضح أنه خلافاً للاهتمام الكبير الذي توليه واشنطن للسياسة الداخلية الإسرائيلية وما تفرضه من قيود وإكراهات وتجاوب الساسة الأميركيين معها، فإنهم يصمون آذانهم عن ضرورات السياسة الداخلية الفلسطينية وما تفرضه من تفاهمات. وكما لا يعترفون بوجود تباين داخل الساحة السياسية الفلسطينية، خاصة فيما يتعلق بالموقف من المفاوضات في نسخها المختلفة، فإنهم يرفضون الاعتراف بأي ثواتب وطنية للشعب الفلسطيني. بل كثيراً ما تعاطى الأميركيون مع السياسة الفلسطينية كما لو أنه يمكن تجاهلها، وإذا لزم الأمر يمكن إعادة تشكيلها استجابةً لمطالب السياسة الإسرائيلية. وهي مقاربة خاطئة، يتعين إصلاحها كشرط أساسي لبدء عملية السلام وضمان قدر معقول من المصداقية لها. إبراهيم عيسى -الأردن