في مقاله «البوطي... ضحية الفتاوى السياسية!»، تطرّق الدكتور عبدالحميد الأنصاري لمآثر وآثار الشيخ البوطي الذي قتل مؤخراً في نهاية مأساوية حزينة، فهو رحمه الله تعالى أحد كبار علماء السنّة، ومن أكثرهم اعتدالاً وتيسيراً في فتاواه واجتهاداته، وقد ترك مؤلفات فقهية وعلمية غزيرة، وتتلمذ على يديه أجيال من طلاب العلم الديني، وكانت له فتاوى ومواقف تتسم بالجرأة والاستقلالية، إذ لم يكن يأبه برأي العامة ولا يمالئ تيار الإسلام السياسي، وتُعد كتبه الفقهية مراجع هامة تُدرَّس ويرجع إليها الباحثون وطلاب العلم الديني. لكن استهداف الخصوم وهم في بيوت الله تعالى، منهج ابتدعته «القاعدة» وأصبح ظاهرةً عامةً في العالم الإسلامي، إذ ما عاد الجناة والقتلة يراعون حرمةً لمسجد ولا لشهر ولا لمجلس عزاء. رحم الله البوطي وأحسن مثواه، فقد كان أحد الدعاة المستنيرين والمخلصين للإسلام. توفيق السيد -أبوظبي