في مقاله المعنون بـ«المقاطعة السياسية والاقتصادية... المعنى والمبنى»، استنتج د. عمار علي حسن، أن وسيلة المقاطعة تستخدم على نحو متزايد في العلاقات الدولية بكل أنواعها من قبل الدول والعناصر الفاعلة الأخرى. وفي معرض ردي علي هذا المقال، أرى أن موقف المقاطعة ينطوي على انسحاب من المواجهة، على سبيل المثال، عندما تقرر معارضة ما في بلد ما عدم المشاركة في الانتخابات معتبرة أن هذه الخطوة هدفها الضغط علي السلطة الحاكمة. هذه الخطوة تبعث برسالة عكسية إلى الرأي العام بأن هذه المعارضة هشة أو لا تجرؤ على خوض السباق الانتخابي. وقد تشجع السلطة على استخدام خطوات أكثر فظاظة في التعامل مع المعارضة. المطلوب هو الإيجابية في السياق السياسي العام، فكلما شاركت أطراف عدة في العملية الانتخابية مثلاً، كلما اهتم الرأي العام بالاستحقاقات السياسية، وكلما أدركت الأطياف السياسية حجمها الحقيقي في الشارع. عمر مراد- القاهرة