بعد قراءة مقال الدكتور عادل الصفتي: «عودة خطاب التجزئة» أود التأكيد على أن كثيراً من المشكلات القائمة الآن في بعض الدول العربية يمكن البحث لها عن حلول داخلية، قبل البحث عن طرف خارجي لتحميله المسؤولية عنها وفق منطق نظرية المؤامرة. ولو أوجدت دول الحراك العربي الآن الحلول الذاتية لمشكلاتها الاقتصادية والسياسية وبكيفية كفيلة بوقف الصراعات والنزاعات المضطرمة فيها، فلن يكون هنالك مجال للتفكير في إمكانية وجود مؤامرة خارجية ضدها. وحتى خلال العقود الماضية ظلت بعض النظم في الجمهوريات العربية تدعي أن هنالك مؤامرة إمبريالية استعمارية صهيونية هي المسؤولة عن كافة صور فشلها التنموي، وترحيلها للمشاكل، وعجزها عن رفع مستوى معيشة الناس، وعدم قدرة اقتصاداتها على تلبية حاجات شعوبها الفقيرة. ولكن ثبت مع مرور الوقت أن أسباب الفشل التنموي كانت كامنة في الداخل، وليس الخارج، وأن التآمر الخارجي المزعوم كان مجرد مشجب يعلق عليه الفشل الداخلي المزمن. فوزي علي - الإسكندرية