عبَّرت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، في كلمتها بمناسبة انعقاد المؤتمر الرابع لمنظمة المرأة العربية في الجزائر مؤخراً، عن الواقع المتميز الذي تحتله المرأة الإماراتية في المجالات كافة، وكيف أنها صارت شريكاً رئيسياً في حركة تنمية المجتمع وتطوُّره، فقد أكدت سموها أن «الإمارات تفاخر بما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات بارزة في مختلف المجالات، وبما وصلت إليه من مستوى تعليمي وعلمي راقٍ، وبما تمارسه من أدوار مختلفة ومتنوعة تسهم بها إسهاماً بارزاً في مسار نهضة مجتمعها وتنميته». إن ما قالته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك يجسِّد واقعاً حقيقياً، يؤكد جدارة المرأة الإماراتية، وقدرتها على الاضطلاع بكفاءة واقتدار بالمهام التي تُسند إليها في كل مواقع العمل الوطني، فهي وزيرة ونائبة في المجلس الوطني الاتحادي وقاضية ودبلوماسية، ولها حضورها البارز والمؤثر في صنع التنمية الشاملة في البلاد عبر المشاركة الكاملة إلى جانب الرجل في مختلف مواقع العمل والإنتاج، حيث يشهد مجال قطاع الأعمال نشاطاً نسائياً بارزاً من صاحبات المشروعات الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة أو من صاحبات المؤسسات الاقتصادية الكبيرة ذات الثقل في السوق وفي الاقتصاد. كما تشغل المرأة 66 في المئة من وظائف القطاع الحكومي، و30 في المئة منهن يشغلن وظائف قيادية عليا مرتبطة باتخاذ القرار و15 في المئة في الوظائف الفنية التي تشمل الطب والتدريس والصيدلة والتمريض، إلى جانب انخراط المرأة في صفوف القوات النظامية بالقوات المسلحة والشرطة والجمارك. هذه المكانة المتميزة تشير بوضوح إلى أن وضع المرأة في تطور مستمر نحو الأفضل، لأن هناك -أولاً- إيماناً بدورها من جانب القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وحرصاً على تهيئة المناخ الملائم لها للانطلاق إلى آفاق أرحب وأوسع في مختلف المجالات، على اعتبار أن ذلك يُعدُّ جانباً رئيسياً من جوانب مرحلة «التمكين» التي تستهدف تعظيم مشاركة كل فئات المجتمع الإماراتي في عملية التنمية الشاملة والمستدامة. وثانياً، لأن هناك دعماً متواصلاً من جانب سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» التي لا تألو جهداً في العمل من أجل الارتقاء بأوضاع المرأة، وتمكينها في مختلف المجالات، سواء من خلال المبادرات التي تتبناها أو من خلال دورها المميَّز في المؤسسات المعنية بالمرأة، والتي استطاعت أن تضع الاستراتيجيات والسياسات التي تمكن المرأة الإماراتية وتفعِّل من دورها في مختلف مجالات العمل الوطني. لقد أصبحت دولة الإمارات نموذجاً في تمكين المرأة، فقد سبقت الكثير من دول العالم بالإقرار في الدستور على المساواة بين المرأة والرجل وتمتعها بالحقوق والواجبات نفسها، بما في ذلك حق العلم والعمل والحصول على الأجر المتساوي مع الرجل وحق التملك وإدارة الأموال والأعمال، وغيرها من المكاسب التشريعية التي تكفل حقوقها الدستورية، بل إن القوانين في مجال العمل لم تكتف بتحقيق المساواة في الأجر وفرص الترقي، بل تجاوزت هذا إلى النص على توفير ضمانات إضافية لحماية المرأة العاملة مثل حظر عملها في الأعمال الخطرة والشاقة أو الضارة صحياً وخلقياً، ولهذا كان من الطبيعي أن يتم انتخاب دولة الإمارات لعضوية المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة لفترة مدتها ثلاث سنوات، بدأت اعتباراً من مطلع العام الجاري 2013، وتنتهي بتاريخ 31 ديسمبر 2015. ـــــــــــــــــ عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.