في هدوء وسكينة يجلس هذا الطفل الباكستاني على عربة جر «كارو»، في إحدى ضواحي العاصمة إسلام آباد. هو لا ينتقل من مكان إلى آخر، فالعربة مجرد فضاء للجلوس، وساحة يمكن المكوث عليها فترة من الزمن. الطفل ينتمي لعائلة تشردت جراء فيضانات عام 2010، ما اضطرها إلى مغادرة منطقة السند، والمكوث في بعض المخيمات المؤقتة، إلى أن يتم التعافي من الأزمة وإصلاح ما أفسدته الفيضانات. قد لا يدرك هذا الطفل معنى التشرد، لكنه يتعامل مع مفرداته دون وعي بالمعاناة أو المشقة... قد يعود يوماً إلى منزله الأصلي، وساعتها لن يكون في مخيلته إلا ذكريات بسيطة عن «المخيم المؤقت» منها الجلوس على عربة «الكارو».(أ.ب)